محمد الريشهري
2874
ميزان الحكمة
وأما غيرها من الجهات كجهات التعليم والتعلم والمكاسب والتمريض والعلاج وغيرها - مما لا ينافي نجاح العمل فيها مداخلة العواطف - فلم تمنعهن السنة ذلك ، والسيرة النبوية تمضي كثيرا منها ، والكتاب أيضا لا يخلو من دلالة على إجازة ذلك في حقهن ، فإن ذلك لازم ما أعطين من حرية الإرادة والعمل في كثير من شؤون الحياة ، إذ لا معنى لإخراجهن من تحت ولاية الرجال وجعل الملك لهن بحيالهن ثم النهي عن قيامهن بإصلاح ما ملكته أيديهن بأي نحو من الإصلاح ، وكذا لا معنى لجعل حق الدعوى أو الشهادة لهن ثم المنع عن حضورهن عند الوالي أو القاضي وهكذا . اللهم إلا فيما يزاحم حق الزوج ، فإن له عليها قيمومة الطاعة في الحضور والحفظ في الغيبة ، ولا يمضي لها من شؤونها الجائزة ما يزاحم ذلك ( 1 ) . ( انظر ) الكمال : باب 3535 . باب 3658 . [ 3657 ] خيار خصال النساء - الإمام علي ( عليه السلام ) : خيار خصال النساء شرار خصال الرجال : الزهو ، والجبن ، والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوة لم تمكن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها ( 2 ) . [ 3658 ] النهي عن تولية المرأة - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لن يفلح قوم تملكهم امرأة ( 4 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : كل امرئ تدبره امرأة فهو ملعون ( 6 ) . - أبو بكرة : عصمني الله بشئ سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما هلك كسرى قال : من استخلفوا ؟ قالوا : ابنته ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . قال : فلما قدمت عائشة - تعني البصرة - ذكرت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعصمني الله به ( 7 ) . - أبو بكرة : لما قدم طلحة والزبير البصرة تقلدت سيفي وأنا أريد نصرهما ، فدخلت على عائشة وإذا هي تأمر وتنهى ، وإذا الأمر أمرها ، فذكرت حديثا كنت سمعته عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن يفلح قوم تدبر أمرهم امرأة ، فانصرفت واعتزلتهم ( 8 ) .
--> ( 1 ) الميزان : 4 / 346 . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 234 . ( 3 ) صحيح البخاري : 4163 . ( 4 ) مسند ابن حنبل : 20540 . ( 5 ) تحف العقول : 35 . ( 6 ) البحار : 103 / 228 / 25 . ( 7 ) سنن الترمذي : 2262 . ( 8 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 227 .